top of page

متى تساعد الحركة، ومتى تزيد فرط التحفيز الحسّي؟

قبل يوم واحد
2 دقيقة قراءة

تُعدّ الحركة من أهمّ أدوات تنظيم المشاعر لدى العديد من الأطفال على اختلاف مراحل نموهم. فهي تُساعد على تهدئة الطفل، وتحسين تركيزه، وتخفيف التوتر. مع ذلك، توجد حالات لا تُساعد فيها حركة مُعينة على التهدئة، بل تُزيد من فرط التحفيز الحسي. والفرق ليس في حاجة الطفل إلى الحركة، بل في نوع الحركة المُناسبة له في تلك اللحظة.

عندما تتعلم كيفية تمييز الفرق، يمكن استخدام الحركة بطريقة ذكية تساعد حقاً.


متى تكون الحركة مفيدة؟

تُفيد الحركة عندما تُزوّد الجهاز العصبي بالمدخلات الحسية التي ينقصها. في كثير من الحالات، تسمح الحركة العميقة والإيقاعية والمُتحكّم بها للجسم بتنظيم نفسه وللجهاز العصبي بالاسترخاء.

على سبيل المثال، عندما يكون الطفل مضطربًا ويجد صعوبة في الجلوس ساكنًا، وعندما يبدو متعبًا ولكنه لا يستطيع الاسترخاء، وعندما يجد صعوبة في التركيز قبل نشاط تعليمي، وعندما يبحث الطفل عن التأرجح أو القفز أو الضغط من تلقاء نفسه.

في مثل هذه الحالات، يمكن أن تؤدي الحركة المناسبة إلى تحسن سريع في الشعور بالاستقرار والهدوء.


قد يؤدي الإفراط في الحركة إلى زيادة فرط التحفيز الحسّي

ليست كل حركة مناسبة لكل موقف. فعندما يكون الطفل يعاني بالفعل من فرط التحفيز الحسي، فإن الحركة القوية جدًا أو السريعة جدًا أو غير المنضبطة قد تزيد من هذا التحفيز بدلًا من تقليله.

على سبيل المثال، الانعطافات السريعة عندما يكون الطفل مرهقًا بالفعل، والقفزات القوية عندما يكون الطفل متعبًا للغاية، والحركة السريعة والصاخبة في بيئة مليئة بالمحفزات، والأنشطة التي تثير المنافسة أو التوتر عندما يحتاج الطفل إلى الهدوء.

في مثل هذه الحالات، يمكن ملاحظة أن الطفل يصبح أكثر قلقاً، ويتفاعل بشدة أكبر، أو يجد صعوبة في الهدوء بعد النشاط.


كيفية تحديد نوع الحركة المناسب في الوقت الحالي

أفضل طريقة هي مراقبة العلامات التي يُظهرها جسم الطفل.

إذا شعر الطفل بالهدوء بعد الحركة، وتنفس بعمق أكبر، واستطاع الانتقال إلى نشاط آخر، فمن المرجح أن الحركة كانت مناسبة له. أما إذا تسببت الحركة في زيادة التوتر أو فرط الاستثارة أو زيادة الأرق، فقد لا يكون نوع الحركة أو شدتها مناسبًا في تلك اللحظة.

أحيانًا يُحدث تغيير طفيف في سرعة النشاط أو شدته أو مدته فرقًا كبيرًا.


مبدأ هام للاستخدام الصحيح للحركة

الحركة ليست حلاً واحداً يناسب الجميع، بل هي أداة يجب تكييفها مع حالة الطفل الراهنة. فهناك أوقات يحتاج فيها الجسم إلى حركة محفزة، وأوقات أخرى يحتاج فيها إلى حركة بطيئة وعميقة وهادئة.

عندما يتعلم الوالدان أن يسألا ليس فقط ما إذا كان الطفل بحاجة إلى الحركة، بل أيضاً نوع الحركة التي يحتاجها الآن، تصبح الحركة أداة أكثر دقة.


استمع إلى الإشارات التي يرسلها لك طفلك.

قد تكون الحركة من أقوى أدوات ضبط النفس، ولكن كأي أداة أخرى، يعتمد تأثيرها على التكيف. فالحركة المناسبة في الوقت المناسب تُضفي الهدوء والتركيز والشعور بالأمان، بينما الحركة غير الملائمة للموقف قد تُزيد من الأعباء.

إن الاستماع إلى الإشارات التي يصدرها الطفل وتكييف نوع الحركة مع اللحظة الحالية يسمح لك باستخدام الحركة بطريقة تدعم احتياجاته حقًا.

 
 
 

تعليقات


​

bottom of page