top of page

كيف تُحسّن الحركة قبل الدراسة التركيز بنسبة تتراوح بين 20 و 40 بالمائة

قبل يوم واحد
2 دقيقة قراءة

نشأ الكثير منا على افتراض أن التركيز يتطلب الجلوس بلا حراك. لكن في السنوات الأخيرة، تراكمت معلومات غزيرة تُظهر صورة مختلفة تمامًا. فبالنسبة للعديد من الأطفال، وخاصةً ذوي الاحتياجات الحسية العالية، يُمكن للحركة قبل البدء بأي مهمة تعليمية أن تُحسّن قدرتهم على التركيز بشكل ملحوظ.

عندما يحصل الجسم على الحركة التي يحتاجها، يصبح الدماغ أكثر استعداداً للتعلم، وأكثر هدوءاً، وأكثر انتباهاً.


ماذا يحدث للدماغ بعد النشاط البدني؟

يؤدي النشاط البدني قصير المدى إلى تنشيط العديد من الأنظمة المهمة في الجسم.

يزداد تدفق الدم إلى الدماغ، مما يحسن إمداده بالأكسجين. ينشط الجهاز العصبي المركزي، فيصبح الدماغ أكثر يقظة. ترسل العضلات والمفاصل معلومات حسية تنظم عمل الجهاز العصبي. تنخفض مستويات الإجهاد البدني المتراكم.

إن الجمع بين هذه العمليات يخلق وضعاً يصل فيه الطفل إلى مهمة التعلم مع نظامه العصبي بشكل أكثر توازناً.


لماذا يُعد تحسين التركيز أمراً بالغ الأهمية؟

عندما يبدأ الطفل بالتعلم دون أن يحصل أولاً على حركة كافية، فإن جزءاً كبيراً من جهد الدماغ يتجه نحو البحث عن التحفيز أو تخفيف التوتر الجسدي. ولهذا السبب نرى غالباً الوقوف المتكرر، أو الحركة المفرطة، أو التململ.

على النقيض من ذلك، بعد نشاط حركي قصير، يكون الجسم قد تلقى بالفعل المدخلات الحسية التي يحتاجها. لم يعد الدماغ منشغلاً بمحاولة تنظيم نفسه، ويمكنه توجيه موارده نحو التعلم. لهذا السبب، تشير العديد من الدراسات والتجارب التعليمية إلى تحسن ملحوظ في القدرة على الانتباه بعد الحركة التمهيدية.


ما هو الوقت اللازم للحركة فعلاً؟

لا يشترط أن يكون نشاطًا طويلًا أو معقدًا. أحيانًا تكفي بضع دقائق من الحركة المتعمدة لإحداث تغيير واضح في التركيز. على سبيل المثال:

القفز في المكان، والمشي السريع، وتمارين الدفع والسحب، والتسلق الآمن، وألعاب الحركة القصيرة

يكمن السر في إشراك عضلات الجسم الكبيرة وتوفير مدخلات حسية واضحة قبل البدء بالمهمة.


متى يكون من المفيد بشكل خاص دمج الحركة قبل التعلم؟

تُعدّ الحركة إلى الأمام فعّالة بشكل خاص في الحالات التالية:

قبل أداء الواجب المنزلي، قبل أنشطة القراءة أو الكتابة، في الفترة الانتقالية بين الدروس أو الأنشطة، عندما يبدو الطفل متعبًا أو قلقًا

في كثير من الحالات، يمكن ملاحظة أنه بعد بضع دقائق من الحركة، يجلس الطفل بهدوء أكبر ويتمكن من الاستمرار في النشاط مع مرور الوقت.


تغيير صغير يؤدي إلى تغيير كبير

بدلاً من مطالبة طفلك بالجلوس والتركيز فوراً، يمكنكِ ابتكار روتين منتظم يبدأ فيه كل نشاط تعليمي ببضع دقائق من الحركة. هذه العادة البسيطة تُعلّم الجسم الاستعداد للتعلم وتُقلّل من الصعوبات التي يواجهها عند بدء المهام.


ماذا نستنتج من هنا؟

لا يبدأ التركيز في الرأس فحسب، بل يبدأ في الجسم أيضاً. فعندما تُحرك جسمك بما يحتاجه قبل الدراسة، يصبح دماغك أكثر تنظيماً وهدوءاً واستعداداً لاستيعاب المعلومات. أحياناً، تُحدث بضع دقائق من الحركة قبل البدء بمهمة ما فرقاً أكبر بكثير من محاولة إجبار نفسك على الجلوس بلا حراك في بداية الدراسة.

 
 
 

تعليقات


​

bottom of page