خمسة أخطاء شائعة يرتكبها الأهل عند محاولة "تهدئة" طفل على طيف التوحّد

كل والد يريد شيئاً واحداً بسيطاً: أن يرى طفله هادئاً وآمناً ويشعر بالراحة.
عندما يشعر الطفل، الذي يقع ضمن نطاق اضطراب طيف التوحد، بالإرهاق أو التوتر أو القلق، فإن رد فعل الوالدين الطبيعي هو محاولة تهدئته بأسرع وقت ممكن. ولكن في بعض الأحيان، وبحسن نية، تُتخذ إجراءات تُصعّب على الطفل التهدئة بدلاً من مساعدته.
إن فهم بعض الأخطاء الشائعة يمكن أن يغير بشكل كبير الطريقة التي تتكشف بها مثل هذه اللحظات في المنزل.
أول خطأ هو محاولة إيقاف الحركة
عندما يهتز الطفل أو يقفز أو يتحرك باستمرار، قد يظن المرء أن الحركة نفسها هي المشكلة. لكن في الواقع، في كثير من الحالات، تكون الحركة وسيلة الجسم للتهدئة.
عند محاولة إيقاف الحركة فوراً، قد يشعر الطفل بمزيد من الإحباط لأن جسمه لا يزال بحاجة إلى التحفيز الحسي. لذا، من الأفضل أحياناً السماح بحركة آمنة ومتحكم بها حتى يهدأ جسمه.
الخطأ الثاني: إثقال الكلمات أثناء الإغراق
عندما يتعرض الطفل لضغط نفسي، يجد دماغه صعوبة في معالجة اللغة. وقد تؤدي الشروحات المطولة، أو كثرة الأسئلة، أو محاولات الإقناع إلى زيادة الضغط النفسي.
في مثل هذه اللحظات، يكون التواجد الهادئ، والجملة القصيرة، والصوت الثابت أكثر فعالية بكثير من كثرة الكلمات.
الخطأ الثالث: محاولة التشتيت الفوري
أحيانًا يحاول الآباء تحويل انتباه الطفل بسرعة إلى لعبة أخرى أو شاشة أو نشاط جديد. قد يُجدي هذا نفعًا في بعض الأحيان، ولكن في كثير من الحالات يبقى الطفل مُرهقًا، ولا يُلبي هذا التشتيت حاجة الجسم الحقيقية.
عندما يتم توفير لحظة تنظيمية أولاً من خلال الحركة أو التنفس أو اللمس المناسب، يصبح الانتقال إلى نشاط آخر أسهل.
الخطأ الرابع: الاعتقاد بأن الطفل "يفعل بالضبط ما يفعله"
العديد من السلوكيات التي تبدو مقاومة هي في الواقع علامة على أن الطفل يواجه صعوبة في تنظيم نفسه. عندما تغير منظورك وتسأل نفسك عما يحتاجه الجسم الآن، يصبح من الأسهل الاستجابة بطريقة تقلل التوتر بدلاً من زيادته.
الخطأ الخامس: توقع راحة فورية
التنظيم عمليةٌ متدرجة، وليست زرًا يُفعّل. حتى عندما تُلبّي احتياجات طفلك، قد يستغرق الأمر بضع دقائق حتى يهدأ. توقع تغيير فوري قد يُسبب ضغطًا إضافيًا على كلٍّ من الوالدين والطفل. الصبر والتكرار والروتين المنتظم تُساعد الدماغ على التهدئة تدريجيًا.
ما الذي يجب تذكره؟
تهدئة الطفل في مراحله المختلفة لا تبدأ بالسيطرة على سلوكه، بل بفهم الحاجة الكامنة وراءه. عندما تتوقف عن مقاومة الحركة، وتخفف من حدة الكلام، وتمنح الطفل مساحة لعملية التنظيم الذاتي، تصبح لحظات التوتر أقصر وأسهل في التعامل معها تدريجياً.
أحيانًا، لا يكمن التغيير الأكبر فيما نضيفه، بل فيما نتوقف عن فعله.




تعليقات